السيد محمد تقي المدرسي

138

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

ثم عاد وبلغ المجموع نصاباً فكذلك على الأحوط ، وإذا اشترك جماعة في الإخراج ولم يبلغ حصة كل واحد منهم النصاب ولكن بلغ المجموع نصاباً فالظاهر وجوب خمسه « 1 » ، وكذا لا يعتبر اتحاد جنس المخرج فلو اشتمل المعدن على جنسين أو أزيد وبلغ قيمة المجموع نصاباً وجب إخراجه ، نعم لو كان هناك معادن متعددة اعتبر في الخارج من كل منها بلوغ النصاب دون المجموع ، وإن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع ، خصوصاً مع اتحاد جنس المخرج منها سيما مع تقاربها بل لا يخلو عن قوة مع الاتحاد والتقارب ، وكذا لا يعتبر استمرار التكون ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثم انقطع جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدناً . ( مسألة 6 ) : لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية ، فإن علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر أو بالزيادة فيما أخرجه خمساً أجزأ ، وإلا فلا لاحتمال زيادة الجوهر فيما يبقى عنده . ( مسألة 7 ) : إذا وجد مقداراً من المعدن مخرجاً مطروحاً في الصحراء ، فإن علم أنه خرج من مثل السيل أو الريح أو نحوهما ، أو علم أن المخرج له حيوان أو إنسان لم يخرج خمسه وجب عليه إخراج خمسه على الأحوط إذا بلغ النصاب ، بل الأحوط ذلك وإن شك في أن الإنسان المخرج له أخرج خمسه أم لا . ( مسألة 8 ) : لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها « 2 » ، وإذا أخرجه غيره لم يملكه ، بل يكون المخرج لصاحب الأرض وعليه الخمس من دون استثناء المؤنة لأنه لم يصرف عليه مؤنة . ( مسألة 9 ) : إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين فأخرجه أحد من المسلمين ملكه وعليه الخمس ، وإن أخرجه غير المسلم ففي تملّكه إشكال « 3 » وأما إذا كان في الأرض الموات حال الفتح فالظاهر أن الكافر أيضاً يملكه وعليه الخمس . ( مسألة 10 ) : يجوز استئجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر ، وإن قصد الأجير تملكه لم يملكه .

--> ( 1 ) بل الظاهر عدم وجوب الخمس ، إلا إذا كان نصيب كل واحد نصابا . ( 2 ) إذا كان المعدن من شؤون الأرض عرفا ، أما إذا كان في أعماق الأرض مثل بعض معادن الذهب وآبار النفط فلا . ( 3 ) إذا كان ذميا فلا إشكال .